جلال الدين السيوطي

14

معترك الاقران في اعجاز القرآن

أي تعرفوا خبر يوسف وأخيه ، وإنما لم يذكر الولد الثالث لأنه بقي هناك اختيارا منه ؛ لأن يوسف وأخاه كانا أحبّ إليه . ( تَيْأَسُوا ) : تقنطوا . ( تَغِيضُ « 1 » الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ ) ؛ أي تنقص . وتزداد من الزيادة ، فقيل : إن الإشارة إلى دم الحيض ، فإنه يقل ويكثر . وقيل للولد ؛ فالغيض السقط أو الولادة لأقل من تسعة أشهر . والزيادة البقاء أكثر من تسعة أشهر . ويحتمل أن تكون « ما » في قوله ما تحمل وما تغيض وما تزداد موصولة أو مصدرية . ( تَهْوِي « 2 » إِلَيْهِمْ ) : تقصدهم بجد وإسراع ؛ ولهذه الدعوة حبّب اللّه حجّ البيت إلى الناس ، على أنه قال : « مِنَ النَّاسِ » بالتبعيض . قال بعضهم : لو قال أفئدة الناس لحجّته فارس والروم . ( تَسْرَحُونَ ) ؛ أي حين تردّونها بالغداة إلى الرعى . ( و تُرِيحُونَ ) حين تردّونها بالعشىّ إلى المنازل ؛ وإنما قدم « 3 » تريحون لأن جمال الأنعام بالعشى أكثر ؛ لأنها ترجع وبطونها ملأى وضروعها حافلة . ( تَمِيدَ ) * « 4 » : تتحرك ، وهو في موضع مفعول من أجله . والمعنى أنه ألقى الجبال في الأرض لئلا تميد الأرض . وروى أن اللّه لما خلق الأرض جعلت تمور ، فقالت الملائكة : لا يستقر على ظهرها أحد ، فأصبحت وقد أرسيت بالجبال . ( تَخَوُّفٍ ) « 5 » فيه وجهان : أحدهما - أنّ معناه على تنقّص ، أي ينتقص أموالهم وأنفسهم شيئا بعد شئ

--> ( 1 ) الرعد : 9 ( 2 ) إبراهيم : 37 ( 3 ) النحل : 6 ( 4 ) النحل : 15 ( 5 ) النحل : 46